السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
33
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
مقدمة الطبعة الأولى ( 1 ) كنت مولعا بكتاب « نهج البلاغة » منذ حداثة سنيّ ، اجعله سمير وحدتي وأنيس وحشتي ، استظهر فصولا من خطبه ، وأحفظ قطعا من رسائله ، والتقط دررا من حكمه ، وكان هذا الولع يتضاعف كلَّما اتسعت مداركي ، وتضاعفت معلوماتي ، ومن أجل ذلك أبحث عن كل ما يتعلق به ، وما كتب حوله ، وبطبيعة الحال اطلعت على تلك الأوهام التي أحاطت به ، وفي مقدمتها ( إنّ الذي جمعه هو الذي وضعه ) فصرت كلَّما عنّ لي شيء من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ( 1 ) في الكتب المؤلفة قبل صدور « النهج » أو بعده ولكن مع القطع انه لم يؤخذ عنه ، أشير اليه في مجموعة خاصة ، حتى اجتمع عندي بتيسير الله تعالى على طول الأيام ، ومرّ السنين ما يصح أن يجعل
--> ( 1 ) قال الدكتور زكي مبارك : أمير المؤمنين هو اللقب الاصطلاحي لعلي بن أبي طالب ، فان رأى القارئ هذا اللقب في كتاب قديم من غير نص على اسم فليعرف أن المراد هو علي بن أبي طالب ، وإذا رأيت من الأسماء اسم عبد الأمير فاعرف أن المراد عبد علي بن أبي طالب ( عبقرية الشريف الرضي ج : 2 ، 228 ) .